ابراهيم ابراهيم بركات
160
النحو العربي
والآراء السابقة هي الأكثر شهرة وشيوعا في إعراب أسلوب المدح أو الذم . وعليها فإن إعراب القول : ( نعم الخلق الصدق ) يكون كالآتى : ( نعم ) فعل ماض مبنى على الفتح . ( الخلق ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة الفعلية إما : لا محلّ لها من الإعراب ، وإما في محلّ رفع خبر مقدم . ( الصدق ) إما : خبر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة لمبتدأ محذوف ، والتقدير . هو الصدق ، أو الممدوح الصدق . وإما : مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير : الصدق الممدوح . هذان الوجهان على أن الجملة الفعلية لا محلّ لها من الإعراب . وإما : مبتدأ مؤخر مرفوع ، وخبره المقدم الجملة الفعلية . 5 - ومن النحاة - ابن كيسان - من يذهب إلى أن المخصوص بدل من فاعل ( نعم وبئس ) . وعليه فإن ( الصدق ) يكون بدلا من ( الخلق ) مرفوعا . 6 - من النحاة - ابن العلج - من يذهب إلى أن ( نعم ) اسم تقديره : ( الممدوح ) ، والمخصوص عطف بيان أو بدل من المرفوع بعد ( نعم ) ، فكأنك قلت : الممدوح الخلق الصدق . ويكون ( الصدق ) بدلا أو عطف بيان للخلق . الثاني : المخصوص مذكور قبل جملة المدح أو الذم : قد يتصدر المخصوص أسلوب المدح أو الذمّ ، فيذكر أولا ثم يذكر بعده جملة المدح أو الذمّ ، وهذا التركيب قليل في الاستعمال ، فيقال ؛ المؤدّى واجبه نعم المواطن . وليس لهذا التركيب إلا وجه إعرابىّ واحد ، وهو إعرابه إعراب جملة اسمية ، حيث يكون المخصوص مبتدأ مرفوعا ، خبره الجملة الفعلية ( جملة المدح أو الذمّ ) ،